منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [١] فينبغي للعبد ألّا يدخل إلّا و هو طاهر قد غسل عنه العرق و الأذى و تطهّر» [٢].
مسألة: فإذا فعل ما ذكرناه من الاغتسال و تقليم الأظفار و غير ذلك، وقف على باب المسجد
ثمّ دعا بما ذكرناه [٣]، ثمّ يدخل المسجد و يأتي الحجر الأسود فيستلمه و يقبّله، فإن لم يستطع، استلمه بيده و قبّل يده، فإن لم يتمكّن، استقبله و كبّر و قال ما قال حين طاف يوم قدم مكّة، كلّ ذلك مستحبّ، ثمّ يطوف واجبا طواف الزيارة أسبوعا، يبدأ بالحجر و يختم به على ما مضى ذكره، فإذا فرغ من طوافه، صلّى ركعتين [٤] في مقام إبراهيم عليه السلام فرضا واجبا، ثمّ يرجع إلى الحجر الأسود، فيستلمه إن استطاع، و إلّا استقبله و كبّر مستحبّا، ثمّ يخرج إلى الصفا واجبا للسعي، فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكّة، و يطوف بين الصفا و المروة سبعة أشواط يبدأ بالصفا و يختم بالمروة على ما مضى وصفه، فإذا فعل ذلك، فقد أحلّ من كلّ شيء إلّا النساء، ثمّ يرجع إلى البيت فيطوف به طواف النساء أسبوعا يبدأ بالحجر و يختم به فرضا واجبا، ثمّ يصلّي ركعتيه في المقام واجبا و قد حلّ له النساء، دلّ على هذه الجملة كلّها: ما تقدّم [٥] في حديث معاوية بن عمّار- الصحيح- عن الصادق عليه السلام.
مسألة: و هذا طواف الزيارة فرض واجب لا نعلم فيه خلافا
؛ لما تقدّم، و صفته
[١] في النسخ: و طهّر بيتى، و في المصادر: و طهّرا بيتى. إنّ الآية في سورة البقرة [٢] : ١٢٥ هكذا: أَنْ طَهِّرٰا بَيْتِيَ إلى آخر ما في المتن، و في سورة الحجّ [٢٢] : ٢٦ هكذا: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْقٰائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ.
[٢] التهذيب ٥: ٢٥١ الحديث ٨٥٢، الوسائل ١٠: ٢٠٣ الباب ٢ من أبواب زيارة البيت الحديث ٣.
[٣] يراجع: ص ٣٥٨- ٣٥٩.
[٤] ج، خاوق: صلّى الركعتين.
[٥] يراجع: ص ٣٥٨.