منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
باللّه من الشيطان [١] فإنّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، و إيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس، و أقبل قبل نفسك، و ليكن فيما تقول: اللّهمّ ربّ المشاعر كلّها فكّ رقبتي من النار، و أوسع عليّ من رزقك الحلال، و ادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ و الإنس، و تقول: اللهمّ لا تمكر بي و لا تخدعني و لا تستدرجني، و تقول: اللهمّ إنّي أسألك بحولك وجودك و كرمك و منّك و فضلك يا أسمع السامعين، و يا أبصر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تفعل بي كذا و كذا، و ليكن فيما تقول و أنت رافع رأسك إلى السماء: اللهمّ حاجتي إليك التي إن أعطيتنيها لم يضرّني ما منعتني، و إن [٢] منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، أسألك خلاص رقبتي من النار، و ليكن فيما تقول: اللهمّ إنّي عبدك و ملك يدك، ناصيتي بيدك، و أجلي بعلمك، أسألك أن توفّقني لما يرضيك عنّي، و أن تسلّم منّي مناسكي التي أريتها خليلك إبراهيم عليه السلام [٣]، و دللت عليها نبيّك محمّدا صلّى اللّه عليه و آله [٤]، و ليكن فيما تقول:
اللهمّ اجعلني ممّن رضيت عنه [٥]، و أطلت عمره، و أحييته بعد الموت حياة طيّبة، و يستحبّ أن تطلب عشيّة عرفة بالعتق و الصدقة» [٦].
و عن عبد اللّه بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام: ألا أعلّمك دعاء يوم عرفة
[١] في التهذيب بزيادة: الرجيم.
[٢] في المصادر: و التي إن.
[٣] ج: صلوات اللّه عليه، كما في التهذيب، و في بعض النسخ: صلواتك عليه.
[٤] كثير من النسخ: صلواتك عليه، مكان: صلّى اللّه عليه و آله.
[٥] في المصادر: عمله.
[٦] التهذيب ٥: ١٨٢ الحديث ٦١١، الوسائل ١٠: ١٥ الباب ١٤ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ١.