منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
بأس، و إن أبدلها فهو أفضل، و إن لم يشتر فليس عليه شيء» [١].
أمّا لو فرّط فإنّه يضمن.
لا يقال: أ ليس لو نذر عتق عبد ثمّ أتلفه أو تلف بتفريط، لم يكن عليه ضمان.
لأنّا نقول: الفرق بينهما أنّ الحقّ في الأضحيّة للفقراء و هم باقون بعد تلفها، و الحقّ في عتق العبد له، فإذا تلف، لم يبق مستحقّ لذلك، فسقط الضمان فافترقا.
و لو اشترى شاة و عيّنها للأضحيّة فوجد بها عيبا، لم يكن له ردّها؛ لأنّه قد زال ملكه عنها فتعذّر ردّها، كالعبد إذا أعتق بعد الشراء ثمّ وجد به عيبا، و يرجع بالأرش، فإذا أخذه صرفه إلى المساكين، و إن أمكنه أن يشتري به حيوانا أو جزءا منه مجزئا في الأضحيّة، كان أولى.
و هل صرف الأرش إلى الفقراء متعيّن، أم يجوز له تملّكه؟ قيل: يتعيّن؛ لأنّه عوض اللحم المستحقّ للفقراء، بخلاف ما إذا اشترى عبدا فأعتقه ثمّ وجد به عيبا فإنّ الأرش للمالك؛ لأنّ القصد بالعتق تكميل الأحكام، كقبول الشهادة و الجمعة و الحدود و ما غايرها، و العيب لا يؤثّر في ذلك، أمّا الأضحيّة فالقصد بها اللحم، فإذا كانت معيبة، لم يكن لحمها كاملا.
و قيل: لا يتعيّن للصدقة، و ما ذكروه أوّلا غير مستقيم؛ لأنّ أرش العيب إنّما وجب؛ لأنّ عقد البيع اقتضى سلامة العين و هو حقّ للمشتري، و إنّما وجب في ملكه، فلا يستحقّ الفقراء ما أوجبه عقد الشراء. و لأنّ العيب قد لا يؤثّر في اللحم، فلا يكون ذلك مؤثّرا في المقصود بها، كما ذكروه في العبد [٢]. و هذا عندي أقوى.
مسألة: و إذا عيّن أضحيّة [٣]، ذبح معها ولدها
، سواء كان حملا حال التعيين
[١] التهذيب ٥: ٢١٧ الحديث ٧٣٣، الوسائل ١٠: ١٢٩ الباب ٣٠ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٢] المجموع ٨: ٣٧٣.
[٣] د، ع و خا: أضحيّته.