منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
احتجّ الشيخان- رحمهما اللّه- و المخالفون من الجمهور [١]: بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من لبّد فليحلق» [٢].
و بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «على الصرورة أن يحلق رأسه و لا يقصّر، إنّما التقصير لمن حجّ حجّة الإسلام» [٣].
و عن بكر بن خالد [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ليس للصرورة أن يقصّر و عليه أن يحلق» [٥].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان قد حجّ فإن شاء قصّر و إن شاء حلق» قال: «و إذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق، و ليس له التقصير» [٦].
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لبّد شعره فحلقه [٧].
و الجواب عن الأوّل: أنّه للندب.
و عن الثاني: أنّ في طريقه سهل بن زياد و عليّ بن أبي حمزة و هما ضعيفان.
و عن الثالث: أنّ في طريقه أبان بن عثمان و هو واقفيّ.
[١] المغني ٣: ٤٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٤.
[٢] سنن البيهقيّ ٥: ١٣٥، المغني ٣: ٤٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٤.
[٣] التهذيب ٥: ٢٤٣ الحديث ٨١٩ و ص ٤٨٤ الحديث ١٧٢٥، الوسائل ١٠: ١٨٦ الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٥.
[٤] بكر بن خالد الكوفيّ، قال المامقانيّ: لم أقف فيه إلّا على عدّ الشيخ إيّاه من أصحاب الباقر عليه السلام و ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
رجال الطوسيّ: ١٠٨، تنقيح المقال ١: ١٧٨.
[٥] التهذيب ٥: ٢٤٣ الحديث ٨٢٠، الوسائل ١٠: ١٨٧ الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١٠.
[٦] التهذيب ٥: ٢٤٣ الحديث ٨٢١ و ص ٤٨٤ الحديث ١٧٢٦، الوسائل ١٠: ١٨٥ الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٣، سنن ابن ماجة ٢: ١٠١٢ الحديث ٣٠٤٦، سنن البيهقيّ ٥: ١٣٤، المغني ٣:
٤٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٤.