منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
و أحمد [١]، و إسحاق، قالوا: و كذا لو عقّد شعره أو فتله أو عقصه [٢].
و قال ابن عبّاس: من لبّد أو ضفر أو عقّد أو فتل أو عقص فهو على ما نوى، يعني أنّه إن نوى الحلق فليحلق، و إلّا فلا يلزمه [٣].
و تلبيد الشعر في الإحرام: أن يأخذ عسلا أو صمغا، و يجعله في رأسه لئلّا يقمل أو يتّسخ.
لنا: قوله تعالى: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ [٤] و الجمع غير مراد إجماعا، فيثبت التخيير و هو ثابت في حقّ الجميع.
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «رحم اللّه المحلّقين و المقصّرين» [٥] و قد كان مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من قصّر و لم ينكر عليه السلام عليه [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم الحديبيّة: اللهمّ اغفر للمحلّقين مرّتين، قيل: و للمقصّرين يا رسول اللّه؟ قال: «و للمقصّرين» [٧].
و لأنّ الأصل عدم التعيين فلا يصار إليه إلّا بدليل.
[١] المغني ٣: ٤٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٤، الكافي لابن قدامة ١: ٦٠٥، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٨٠، الإنصاف ٤: ٣٩.
[٢] المغني ٣: ٤٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٤.
[٣] المغني ٣: ٤٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٤.
[٤] الفتح [٤٨] : ٢٧.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٣، صحيح مسلم ٢: ٩٤٥ الحديث ١٣٠١، سنن أبي داود ٢: ٢٠٢ الحديث ١٩٧٩، سنن الترمذيّ ٣: ٢٥٦ الحديث ٩١٣، الموطّأ ١: ٣٩٥ الحديث ١٨٤، سنن البيهقيّ ٥: ١٠٣.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٣، صحيح مسلم ٢: ٩٤٥ الحديث ١٣٠١، سنن الترمذيّ ٣: ٢٥٦ الحديث ٩١٣، سنن البيهقيّ ٥: ١٠٣.
[٧] التهذيب ٥: ٢٤٣ الحديث ٨٢٢، الوسائل ١٠: ١٨٦ الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٦.