منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
ليس هو الجمع بين الحجّ و العمرة، بل هو ضمّ الهدي إلى الإحرام [١]، و كلّ من قال بذلك، لزمه القول بسقوط الدم [٢]؛ لأنّ الدم إنّما يوجبونه لفوات الإحرام من ميقاته، و على ما قلناه نحن، لا يقع إلّا من الميقات، فلا يلزم الدم.
و يدلّ على انتفائه في حقّ المفرد: ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من تمتّع في أشهر الحجّ، ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحاجّ، فعليه شاة، و من تمتّع في غير أشهر الحجّ، ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ، فليس عليه دم، إنّما هي حجّة مفردة» [٣].
مسألة: فرض المكّيّ القران أو الإفراد على ما بيّنّاه
[٤]، فلو تمتّع قال الشيخ- رحمه اللّه-: سقط عنه الفرض و لا يلزمه دم [٥].
و قال الشافعيّ: يصحّ تمتّعه و قرانه، و ليس عليه دم [٦].
و قال أبو حنيفة: يكره له التمتّع و القران، فإن خالف و تمتّع، فعليه دم المخالفة دون التمتّع و القران [٧].
ثمّ استدلّ الشيخ- رحمه اللّه- بقوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا
[١] يراجع: الجزء العاشر ص ١١٨- ١٢٠.
[٢] خا و ق: الهدي، مكان: الدم.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦ الحديث ١٠٨ و ص ٢٨٨ الحديث ٩٨٠، الاستبصار ٢: ٢٥٩ الحديث ٩١٣، الوسائل ١٠: ٨٧ الباب ١ من أبواب الذبح الحديث ١١.
[٤] يراجع: ص ١٤٥- ١٤٦ و قد تقدّم أيضا في الجزء العاشر ص ١٢٥.
[٥] الخلاف ١: ٤٢٣ مسألة- ٤٢، المبسوط ١: ٣٠٦- ٣٠٧.
[٦] حلية العلماء ٣: ٢٦٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠١، المجموع ٧: ١٦٩، مغني المحتاج ١: ٥١٤- ٥١٦، السراج الوهّاج: ١٦٧.
[٧] تحفة الفقهاء ١: ٤١١، ٤١٢، بدائع الصنائع ٢: ١٦٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٥٩، مجمع الأنهار ١:
٢٩٠، عمدة القارئ ٩: ٢٠٥.