منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
يلبس الثياب حتّى يطوف طواف الزيارة و إن كان سائغا؛ لما تقدّم [١]. و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن العلاء، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي حلقت رأسي و ذبحت و أنا متمتّع، أطلي رأسي بالحنّاء؟ قال: «نعم، من غير أن تمسّ شيئا من الطيب» قلت: و ألبس القميص و أتقنّع؟ قال: «نعم» قلت: قبل أن أطوف بالبيت؟ قال: «نعم» [٢].
و يدلّ على الكراهية ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة، فوقف بعرفات و وقف بالمشعر و رمى الجمرة و ذبح و حلق، أ يغطّي رأسه؟ فقال: «لا، حتّى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة» قيل [٣]: لو [٤] كان فعل؟ قال: «ما أرى عليه شيئا» [٥].
و عن إدريس القمّيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ مولى لنا تمتّع، فلمّا حلق، لبس الثياب قبل أن يزور البيت [٦]، فقال: «بئس ما صنع» قلت: أ عليه شيء؟
قال: «لا» قلت: فإنّي رأيت ابن أبي السمّاك [٧] يسعى بين الصفا و المروة و عليه
[١] يراجع: ص ٣٤٧.
[٢] التهذيب ٥: ٢٤٧ الحديث ٨٣٦، الاستبصار ٢: ٢٨٩ الحديث ١٠٢٥، الوسائل ١٠: ١٩٣ الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٥.
[٣] في المصادر بزيادة: له.
[٤] في المصادر: فإن، مكان: لو.
[٥] التهذيب ٥: ٢٤٧ الحديث ٨٣٧ و ص ٤٨٥ الحديث ١٧٣١، الاستبصار ٢: ٢٨٩ الحديث ١٠٢٦، الوسائل ١٠: ١٩٩ الباب ١٨ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٢.
[٦] ق و خا: بالبيت، كما في الاستبصار.
[٧] بعض النسخ: ابن أبي سمّال، و هو: إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن الربيع، و قد اختلف في كنية أبيه، قال النجاشيّ: يكنّى بأبي بكر بن أبي سمّال، و نقل المامقانيّ عن المصنّف في إيضاح الاشتباه أنّه يكنّى بابن أبي السمّاك، وثّقه النجاشيّ مع التصريح بأنّه واقفيّ، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام و نسب إليه و إلى أخيه الوقف، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة و قال: إنّه واقفيّ-