منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
و آله: «هات» فشرب منه [١]. قال: و إنّما له أن يشرب ما لم يشتدّ [٢].
مسألة: و يستحبّ لمن أراد الخروج من مكّة أن يشتري بدرهم تمرا و يتصدّق به
؛ ليكون كفّارة لما دخل عليه في حال الإحرام من فعل محرّم أو مكروه.
روى ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يستحبّ للرجل و المرأة أن لا يخرجا من مكّة حتّى يشتريا بدرهم تمرا يتصدّقان به لما كان منهما في إحرامهما، و لما كان في حرم اللّه عزّ و جلّ» [٣].
و روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قال: «ما يكون من الرجل في حال إحرامه، فإذا دخل مكّة، طاف و تكلّم بكلام طيّب كان ذلك كفّارة لذلك الذي كان منه» [٤].
و روى ابن بابويه عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قال: «قصّ الشارب و الأظفار» [٥].
و في رواية النضر عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ التفث هو الحلق و ما في جلد الإنسان» [٦].
و في رواية البزنطيّ عن الرضا عليه السلام، قال: «التفث تقليم الأظفار و طرح الوسخ و طرح الإحرام عنه» [٧].
[١] صحيح مسلم ٢: ٩٥٣ الحديث ١٣١٦، سنن أبي داود ٢: ٢١٣ الحديث ٢٠٢١، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٧.
[٢] المجموع ٨: ٢٧١، مغني المحتاج ١: ٥١١.
[٣] الفقيه ٢: ٢٩٠ الحديث ١٤٣٠، الوسائل ١٠: ٢٣٤ الباب ٢٠ من أبواب العود إلى منى الحديث ١.
[٤] الفقيه ٢: ٢٩٠ الحديث ١٤٣١.
[٥] الفقيه ٢: ٢٩٠ الحديث ١٤٣٣، الوسائل ١٠: ١٧٨ الباب ١ من أبواب الحلق الحديث ٣.
[٦] الفقيه ٢: ٢٩٠ الحديث ١٤٣٤، الوسائل ١٠: ١٧٨ الباب ١ من أبواب الحلق الحديث ٤.
[٧] الفقيه ٢: ٢٩٠ الحديث ١٤٣٦، الوسائل ١٠: ١٧٨ الباب ١ من أبواب الحلق الحديث ٦.