منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
و به قال عليّ بن بابويه [١].
و منع ابن إدريس ذلك و أوجب الانتقال إلى الصوم [٢].
لنا: أنّ وجدان الثمن بمنزلة وجدان العين، كواجد ثمن الماء عنده، مع أنّ النصّ ورد: فإن لم تَجِدُوا مٰاءً* [٣].
و كذا وجدان ثمن الرقبة في العتق مع ورود النصّ بوجدان العين [٤]، و ما ذلك إلّا أنّ التمكّن يحصل باعتبار الثمن هناك و يصدق عليه أنّه واجد للثمن، فكذا هنا.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في متمتّع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال: «يخلّف الثمن عند بعض أهل مكّة و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزئ عنه، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة» [٥].
و عن النضر بن قرواش [٦] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فوجب عليه النسك، فطلبه فلم يجده [٧] و هو موسر حسن الحال و هو يضعف عن القيام بما ينبغي له أن يفعل [٨]، قال: «يدفع ثمن النسك إلى من
[١] الفقيه ٢: ٣٠٤.
[٢] السرائر: ١٣٩.
[٣] النساء [٤] : ٤٣، و المائدة [٥] : ٦: فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً*.
[٤] النساء [٤] : ٩٢.
[٥] التهذيب ٥: ٣٧ الحديث ١٠٩، الاستبصار ٢: ٢٦٠ الحديث ٩١٦، الوسائل ١٠: ١٥٣ الباب ٤٤ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٦] النضر بن قرواش الخزاعيّ الكوفيّ الجمّال، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام، قال المامقانيّ: و ظاهر الشيخ أنّه إماميّ إلّا أنّ حاله مجهول. رجال الطوسيّ: ١٣٩، ٣٢٤، تنقيح المقال ٣: ٢٧١.
[٧] في التهذيب و الاستبصار: فلم يصبه.
[٨] في المصادر: عن الصيام، فما ينبغي له أن يصنع؟.