منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
و لأنّه قد منع من المعيب لأجل الهزال، كالعرجاء، فالمهزولة أولى بالمنع.
فروع:
الأوّل: حدّ الهزال أن لا يكون على كليتها [١] شيء من الشحم
؛ لما رواه الشيخ عن حريز، عن الفضيل [٢]، قال: حججت بأهلي سنة، فعزّت الأضاحيّ، فانطلقت فاشتريت شاتين بالغلاء، فلمّا ألقيت إهابهما [٣] ندمت ندامة شديدة؛ لما رأيت بهما من الهزال، فأتيته فأخبرته ذلك، فقال: «إن كان على كليتها [٤] شيء من الشحم، أجزأت» [٥].
الثاني: يستحبّ أن تكون سمينة تنظر في سواد و تمشي في سواد و تبرك في مثله
؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«تكون ضحاياكم سمانا، فإنّ أبا جعفر عليه السلام كان يستحبّ أن تكون أضحيّته سمينة» [٦].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يضحّي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد و يمشي في سواد» [٧].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «إنّ
[١] ر و ج: كليتيها، كما في المصادر.
[٢] أكثر النسخ: الفضل، كما في الوسائل.
[٣] الإهاب: الجلد. النهاية لابن الأثير ١: ٨٣.
[٤] ر، و ج: كليتيها، كما في المصادر.
[٥] التهذيب ٥: ٢١٢ الحديث ٧١٤، الوسائل ١٠: ١١٠ الباب ١٦ من أبواب الذبح الحديث ٣. و فيهما:
إهابيهما، مكان: إهابهما.
[٦] التهذيب ٥: ٢١٢ الحديث ٧١٠، الوسائل ١٠: ١٠٨ الباب ١٣ من أبواب الذبح الحديث ٣.
[٧] التهذيب ٥: ٢٠٥ الحديث ٦٨٥، الوسائل ١٠: ١٠٧ الباب ١٣ من أبواب الذبح الحديث ١.