منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
اللّه عزّ و جلّ» [١]. و المشهور الأوّل.
مسألة: و النفر في اليوم الأوّل إنّما يكون بعد الزوال، فلا ينفر قبله
، إلّا لضرورة أو حاجة تدعوه، فيجوز له أن ينفر من الزوال، روى ذلك الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس، و إن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق، و هو يوم النفر الأخير، فلا عليك أيّ ساعة نفرت و رميت قبل الزوال أو بعده» [٢].
و عن أبي أيّوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّا نريد أن نتعجّل [٣] السير؟- و كانت ليلة النفر حين سألته- فأيّ ساعة تنفر؟ فقال لي: «أمّا اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس، و أمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على كتاب اللّه» الحديث [٤].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن الحلبيّ أنّه سئل عن الرجل ينفر في النفر الأوّل قبل أن تزول الشمس، فقال: «لا، و لكن يخرج ثقله و لا يخرج حتّى تزول الشمس» [٥].
و في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل قبل زوال الشمس» [٦]. فقال الشيخ- رحمه اللّه-: إنّه محمول على حال
[١] الفقيه ٢: ٢٨٨ الحديث ١٤١٧، الوسائل ١٠: ٢٢٦ الباب ١١ من أبواب العود إلى منى الحديث ٩.
[٢] التهذيب ٥: ٢٧١ الحديث ٩٢٦، الاستبصار ٢: ٣٠٠ الحديث ١٠٧٣، الوسائل ١٠: ٢٢١ الباب ٩ من أبواب العود إلى منى الحديث ٣.
[٣] في النسخ: أ ما تريد أن تتعجّل، مكان: إنّا نريد أن نتعجّل.
[٤] التهذيب ٥: ٢٧١ الحديث ٩٢٧، الاستبصار ٢: ٣٠٠ الحديث ١٠٧٤، الوسائل ١٠: ٢٢٢ الباب ٩ من أبواب العود إلى منى الحديث ٤.
[٥] الفقيه ٢: ٢٨٨ الحديث ١٤٢٢، الوسائل ١٠: ٢٢٣ الباب ٩ من أبواب العود إلى منى الحديث ٦.
[٦] التهذيب ٥: ٢٧٢ الحديث ٩٢٨، الاستبصار ٢: ٣٠١ الحديث ١٠٧٥، الوسائل ١٠: ٢٢٣ الباب ٩ من أبواب العود إلى منى الحديث ١١.