منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
فيه خلافا؛ لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر عائشة بالإتيان بأفعال الحجّ سوى الطواف، و كانت حائضا [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن حميد بن مسعود [٢]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رمي الجمار على غير طهور، قال: «الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك، و الطهر أحبّ إليّ فلا تدعه و أنت تقدر عليه» [٣].
و دلّ على أفضليّة الطهارة مع هذا الحديث: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجمار، فقال: «لا ترم الجمار إلّا و أنت على طهر» [٤].
و قد روى الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
سألته عن الغسل إذا رمى الجمار، فقال: «ربّما فعلت فأمّا السنّة فلا، و لكن من الحرّ و العرق» [٥].
[١] صحيح البخاريّ ١: ٨٤، صحيح مسلم ٢: ٨٧٣ الحديث ١٢١١، سنن ابن ماجة ٢: ٩٨٨ الحديث ٢٩٦٣، سنن الترمذيّ ٣: ٢٨١ الحديث ٩٤٥، الموطّأ ١: ٤١١ الحديث ٢٢٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٤، مسند أحمد ٦: ٣٩، سنن البيهقيّ ٥: ٨٦.
[٢] حميد بن مسعود: قال حميد بن زياد: سمعت من أبي محمّد القاسم بن إسماعيل القرشيّ- ينزل وراء أشجع بالكوفة- كتاب حميد بن مسعود، و قال: سمعت منه أيضا كتاب الراهب و الراهبة قاله النجاشيّ، و قال المامقانيّ: لم أقف فيه إلّا على قول النجاشيّ، و ظاهره أنّه إماميّ، و في كفاية كونه ذا كتاب في إلحاقه بالحسان تأمّل. رجال النجاشيّ: ١٣٣، تنقيح المقال ١: ٣٨٠.
[٣] التهذيب ٥: ١٩٨ الحديث ٦٦٠، الاستبصار ٢: ٢٥٨ الحديث ٩١٢، الوسائل ١٠: ٧٠ الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٥.
[٤] التهذيب ٥: ١٩٧ الحديث ٦٥٩، الاستبصار ٢: ٢٥٨ الحديث ٩١١، الوسائل ١٠: ٦٩ الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ١٩٧ الحديث ٦٥٨، الاستبصار ٢: ٢٥٨ الحديث ٩١٠، الوسائل ١٠: ٦٩ الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٢.