منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
و عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام، من أيّ المسجد أحرم يوم التروية؟ فقال: «من أيّ المسجد شئت» [١].
و دلّ على استحباب ما قلناه قول أبي عبد اللّه عليه السلام: «ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحجّ» [٢] الحديث.
مسألة: و يستحبّ له أن يفعل هنا كما فعل في إحرام العمرة من الطلي و الاغتسال و التنظيف
بإزالة الشعر و الدعاء و الاشتراط؛ لما تقدّم من الأحاديث [٣].
و أمّا رواية أيّوب بن الحرّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: إنّا قد أطلينا و نتفنا و قلّمنا أظفارنا بالمدينة فما نصنع عند الحجّ؟ فقال: «لا تطل و لا تنتف و لا تحرّك شيئا» [٤]. فإنّها محمولة على من كانت حجّته مفردة دون المتمتّع؛ لأنّ المفرد لا يجوز له شيء من ذلك حتّى يفرغ من مناسكه يوم النحر، و ليس في الخبر: إنّا قد فعلنا ذلك و نحن متمتّعون غير مفردين، قاله الشيخ رحمه اللّه [٥].
مسألة: و يستحبّ أن يكون إحرامه عند الزوال يوم التروية
بعد أن يصلّي الفرضين [٦]؛ لما تقدّم في حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٧].
و يجوز أن يحرم بقيّة نهاره أو أيّ وقت شاء بعد أن يعلم أنّه يلحق عرفات، ثمّ
[١] التهذيب ٥: ١٦٦ الحديث ٥٥٦، الوسائل ٨: ٢٤٦ الباب ٢١ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ١٦٧ الحديث ٥٥٧، الوسائل ٩: ٧١ الباب ٥٢ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٣] يراجع: الجزء العاشر ص ١٩٨.
[٤] التهذيب ٥: ١٦٨ الحديث ٥٦٠، الاستبصار ٢: ٢٥١ الحديث ٨٨٢، الوسائل ٩: ١٠ الباب ٧ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ١٦٨.
[٦] ع: الفريضتين.
[٧] يراجع: ص ١٥.