منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
قال اللّه تعالى: وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ [١].
و اختلف علماؤنا في وجوبه، فقال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: إنّه واجب [٢]؛ عملا بالآية [٣]، و بما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «التكبير واجب في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة أيّام التشريق» [٤].
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: هو مستحبّ؛ عملا بالأصل، و حمل ما ورد، على الاستحباب [٥]؛ لما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال في الرجل ينسى أن يكبّر أيّام التشريق، قال: «إن نسي حتّى قام عن موضعه، فليس عليه شيء» [٦].
إذا عرفت هذا: فإنّما يستحبّ عقيب الفرائض، أمّا النوافل فلا.
و رواية عمّار ضعيفة؛ لما رواه الشيخ عن داود بن فرقد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «التكبير في كلّ فريضة، و ليس في النافلة تكبير أيّام التشريق» [٧].
و صورة التكبير هاهنا أن يقول: اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر على ما هدانا، اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، روى ذلك الشيخ- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: التكبير أيّام التشريق في دبر
[١] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٢] جمل العلم و العمل: ٧٥، رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثالثة): ٤٥، الانتصار: ٥٧.
[٣] بعض النسخ: بالأمر، مكان: بالآية.
[٤] التهذيب ٥: ٢٧٠ الحديث ٩٢٣، الاستبصار ٢: ٢٩٩ الحديث ١٠٧٠، الوسائل ٥: ١٣٠ الباب ٥ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ٢٧٠، الاستبصار ٢: ٢٩٩- ٣٠٠.
[٦] التهذيب ٥: ٢٧٠ الحديث ٩٢٤، الاستبصار ٢: ٢٩٩ الحديث ١٠٧١، الوسائل ٥: ١٢٩ الباب ٢٣ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٧] التهذيب ٥: ٢٧٠ الحديث ٩٢٥، الاستبصار ٢: ٣٠٠ الحديث ١٠٧٢، الوسائل ٥: ١٣٠ الباب ٢٥ من أبواب صلاة العيدين الحديث ٢.