منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣
مسألة: و يستحبّ لمن أراد دخول الكعبة الاغتسال و الدعاء، و التحفّي
. روى الشيخ- رحمه اللّه في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها، و لا تدخلها بحذاء، و تقول إذا دخلت: اللهمّ إنّك قلت في كتابك: وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً [١] فآمنّي من عذابك عذاب النار، ثمّ تصلّي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين تقرأ في الركعة الأولى حم السجدة، و في الثانية عدد آياتها من القرآن، و صلّ في زواياه و تقول: اللهمّ من تهيّأ و تعبّأ و أعدّ و استعدّ لو فادة إلى مخلوق رجاء [رفده و] [٢] جوائزه و نوافله و فواضله فإليك كانت يا سيّدي تهيئتي و تعبئتي و استعدادي رجاء رفدك و نوالك [٣] و جائزتك، فلا تخيّب اليوم رجائي، يا من لا يخيّب سائله، و لا ينقص نائله، فإنّي لم آتك اليوم بعمل صالح قدّمته، و لا شفاعة مخلوق رجوته، و لكن أتيتك مقرّا بالذنوب و الإساءة على نفسي، فإنّه لا حجّة لي و لا عذر، فأسألك يا من هو كذلك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تعطيني مسألتي، و تقيلني عثرتي، و تقلبني برغبتي، و لا تردّني محروما و لا مجبوها و لا خائبا، يا عظيم يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، لا إله إلّا أنت، و لا تدخلنّ بحذاء، و لا تبزق فيها و لا تمتخط. و لم يدخلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا يوم فتح مكّة» [٤].
و عن ذريح، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام في الكعبة و هو ساجد و هو يقول: «لا يردّ غضبك إلّا حلمك، و لا يجير من عقابك إلّا رحمتك، و لا ينجي منك إلّا التضرّع إليك، فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد،
[١] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٢] أضفناها من المصدر.
[٣] د: «و نوافلك» كما في المصادر.
[٤] التهذيب ٥: ٢٧٦ الحديث ٩٤٥، الوسائل ٩: ٣٧٢ الباب ٣٦ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.