منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨
رأسه أو يقلّم أظفاره، و لا يحرم ذلك أيضا، بل هو جائز، و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعيّ: إنّه مكروه [٢].
و قال أحمد [٣]، و إسحاق: يحرم عليه [٤].
لنا: أنّه لا يحرم عليه الوطء و الطيب و اللباس، فكذلك حلق الشعر و تقليم الأظفار.
احتجّ أحمد [٥]: بما روي عن أمّ سلمة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «إذا دخل العشر و أراد أحدكم أن يضحّي فلا يمسّ من شعره و لا بشره شيئا» [٦] و ظاهر النهي يقتضي التحريم.
و الجواب: أنّه خبر واحد فيما يعمّ به البلوى، فلا يقبل، و مع ذلك فهو معارض بما رواه الجمهور عن عائشة، قالت: كنت أفتل قلائد هدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ يقلّدها هو بيده، ثمّ يبعث بها مع أبي بكر، فلا يحرم عليه شيء [٧] أحلّه اللّه له حتّى ينحر الهدي [٨].
مسألة: روى علماؤنا أنّ من ينفذ من أفق من الآفاق هديا فإنّه يواعد أصحابه يوما يقلّدونه فيه أو يشعرونه
، و يجتنب هو ما يجتنبه المحرم، فإذا كان يوم وافقهم
[١] المغني ١١: ٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٩١، المجموع ٨: ٣٩٢.
[٢] المجموع ٨: ٣٩٢، المغني ١١: ٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٩١، المحلّى ٧: ٣٦٩.
[٣] المغني ١١: ٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٩١، الإنصاف ٤: ١٠٩، المجموع ٨: ٣٩٢.
[٤] المغني ١١: ٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٩١، المجموع ٨: ٣٩٢.
[٥] المغني ١١: ٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٩١، المجموع ٨: ٣٩٢.
[٦] صحيح مسلم ٣: ١٥٦٥ الحديث ١٩٧٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٥٢ الحديث ٣١٤٩، سنن النسائيّ ٧:
٢١٢، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦٦.
[٧] أكثر النسخ: شيئا.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٧- ٢٠٨، صحيح مسلم ٢: ٩٥٩ الحديث ١٣٢١، سنن البيهقيّ ٥: ٢٣٤.