منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
فيه» [١].
و إن اختلفوا فأصاب بعضهم و أخطأ بعض وقت الوقوف، لم يجزئهم؛ لأنّهم غير معذورين في هذا [٢].
و لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «فطركم يوم تفطرون و أضحاكم يوم تضحّون» [٣]. و في الكلّ إشكال.
الثامن: لو شهد واحد أو اثنان برؤية هلال ذي الحجّة و ردّ الحاكم شهادتهما
، وقفوا يوم التاسع على وفق رؤيتهم و إن وقف الناس يوم العاشر عندهما. و به قال الشافعيّ [٤].
و قال محمّد بن الحسن في حكاية عنه: لا يجزئه حتّى يقف مع الناس يوم العاشر [٥].
لنا: أنّه يتيقّن [٦] أنّ هذا يوم عرفة، فلزمه الوقوف، كما لو قبلت شهادته.
و لأنّه لو رأى الهلال و ردّ الحاكم شهادته، لزم الصيام و إن وقع الخلاف في وجوب الكفّارة، فكذا هنا.
احتجّ محمّد: بأنّ الوقوف لا يكون في يومين، و قد ثبت في حقّ الجماعة يوم العاشر [٧].
[١] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٢٣ الحديث ٣٣، سنن البيهقيّ ٥: ١٧٦، كنز العمّال ٥: ٦٥ الحديث ١٢٠٧١.
[٢] المجموع ٨: ٢٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٤- ٣٦٥.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٢٩٧ الحديث ٢٣٢٤، سنن الترمذيّ ٣: ٨٠ الحديث ٦٩٧ بتفاوت فيه، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٢٤ و ٢٢٥ الحديث ٣٥ و ٣٦، سنن البيهقيّ ٥: ١٧٥ و ١٧٦، كنز العمّال ٨: ٤٨٨ الحديث ٢٣٧٦١ و ٢٣٧٦٢.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٣٩، المجموع ٨: ٢٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٦.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ١٢٦، حلية العلماء ٣: ٣٣٩، المجموع ٨: ٢٩٢.
[٦] كثير من النسخ: تيقّن.
[٧] بدائع الصنائع ٢: ١٢٦.