منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١
أمّا الوقوف بالمشعر فيثبت بالكتاب العزيز، قال اللّه تعالى: فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ [١].
مسألة: و لو ترك الوقوف بعرفة ناسيا أو لعذر، تداركه
، فإن لم يتمكّن و لحق الوقوف بالمشعر الحرام في وقته، فقد أدرك الحجّ، و إلّا فقد فاته الحجّ.
رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: «إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات، و إن قدم و قد فاته [٢] عرفات، فليقف بالمشعر الحرام، فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده و قد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحجّ من قابل» [٣].
و عن إدريس بن عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أدرك الناس بجمع و خشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها، قال: «فإن ظنّ أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات، و إن خشي أن لا يدرك جمعا، فليقف ثمّ ليفض مع الناس و قد تمّ حجّه» [٤].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كان
[١] البقرة [٢] : ١٩٨.
[٢] في المصادر: «فاتته».
[٣] التهذيب ٥: ٢٨٩ الحديث ٩٨١، الاستبصار ٢: ٣٠١ الحديث ١٠٧٦، الوسائل ١٠: ٢٣ الباب ١٩ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٢٨٩ الحديث ٩٨٢، الاستبصار ٢: ٣٠١ الحديث ١٠٧٧، الوسائل ١٠: ٥٦ الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.