منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤
الجمهور [١].
أمّا الذي سلّت بيضتاه: فالأقوى أنّه في حكم الخصيّ.
الثالث: الجمّاء- و هي التي لم يخلق لها قرن- تجزئ
. و قال بعض الجمهور: لا تجزئ؛ لأنّ عدم القرن أكثر من ذهاب نصفه [٢].
و نحن نمنع الحكم في الأصل؛ إذ قد بيّنّا أنّ أعضب القرن يجزئ إذا كان الداخل سليما [٣].
و الأقرب إجزاء البتراء، و هي المقطوعة الذنب، و كذا الصمعاء، و هي التي لم يخلق لها أذن، أو كان لها أذن صغيرة؛ لأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة و لا في لحمها.
مسألة: و لا تجزئ المهزولة
؛ لما رواه الشيخ عن منصور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و إن اشتراه و هو يعلم أنّه مهزول لم يجزئ عنه» [٤].
و عن السكونيّ، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: صدقة رغيف خير من نسك مهزول» [٥].
و عن السكونيّ، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا تضحّى بالعرجاء» إلى قوله: «و لا بالعجفاء» [٦].
[١] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٤٣ الحديث ٣١٢٢، سنن أبي داود ٣: ٩٥ الحديث ٢٧٩٥، مسند أحمد ٦: ١٣٦، سنن البيهقيّ ٩: ٢٧٣.
[٢] المغني ٣: ٥٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٥٠.
[٣] يراجع: ص ١٨٩.
[٤] التهذيب ٥: ٢١١ الحديث ٧١٢، الوسائل ١٠: ١١٠ الباب ١٦ من أبواب الذبح الحديث ٢.
[٥] الكافي ٤: ٤٩١ الحديث ١٠، التهذيب ٥: ٢١١ الحديث ٧١١، الوسائل ١٠: ١١١ الباب ١٦ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٦] الكافي ٤: ٤٩١ الحديث ١٢، التهذيب ٥: ٢١٣ الحديث ٧١٦، الوسائل ١٠: ١٢٠ الباب ٢١ من أبواب الذبح الحديث ٥.