منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
مسألة: و يجوز أخذ حصى الجمار من الطريق في الحرم و من بقيّة مواضع الحرم
، عدا المسجد الحرام و مسجد الخيف، و من حصى الجمار إجماعا؛ لما رواه الجمهور عن ابن عبّاس [١]، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غداة العقبة و هو على ناقته: «القط لي حصّى» فلقطت له سبع حصيات هي حصى الخذف، فجعل يقبضهنّ [٢] في كفّه و يقول: «أمثال هؤلاء فارموا» ثمّ قال: «أيّها الناس إيّاكم و الغلوّ في الدين، فإنّما أهلك من كان قبلكم الغلوّ في الدين» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم، و ما رواه الشيخ عن حنّان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام و مسجد الخيف» [٤].
و عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال: «تأخذه من سائر الحرم» [٥].
إذا ثبت هذا: فإنّه يجوز أخذ الحصاة من سائر الحرم إلّا المسجد الحرام و مسجد الخيف، و من حصى الجمار على ما بيّنّاه، و لا يجزئه إن أخذه من غير الحرم؛ لما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك، و إن أخذته من غير الحرم لم يجزئك» قال: و قال: «لا ترم الجمار إلّا بالحصى» [٦].
[١] أكثر النسخ: أنّ ابن عبّاس.
[٢] كذا في أكثر النسخ، كما في المغني و الشرح، و في ق: فقبضهنّ، و في ع: يضعهنّ، و في سنن ابن ماجة:
ينفضهنّ، و في سنن البيهقيّ: فوضعتهنّ.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٨ الحديث ٣٠٢٩، سنن النسائيّ ٥: ٢٦٨، مسند أحمد ١: ٢١٥ و ٣٤٧، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٧، المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٤.
[٤] التهذيب ٥: ١٩٦ الحديث ٦٥٢، الوسائل ١٠: ٥٣ الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ١٩٦ الحديث ٦٥٣، الوسائل ١٠: ٥٣ الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٥: ١٩٦ الحديث ٦٥٤، الوسائل ١٠: ٥٣ الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.