منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩
قال اللّه تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [١]. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كذا فعل [٢].
إذا عرفت هذا: فهل يجب تأخيره عن الذبح و الرمي أم لا؟ قال أكثر علمائنا:
يجب ترتيب هذه المناسك بمنى: الرمي ثمّ الذبح ثمّ الحلق [٣].
و قال أبو الصلاح من علمائنا: يجوز تقديم الحلق على الرمي [٤]. و بالقول الأوّل قال أحمد [٥]، و مالك [٦]، و أبو حنيفة [٧]، و الشافعيّ في أحد القولين. و بالقول الثاني قال الشافعيّ في القول الآخر [٨].
و قال الشيخ- رحمه اللّه- في الخلاف: ترتيب هذه المناسك مستحبّ و ليس بفرض [٩].
لنا: قوله تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [١٠].
و ما رواه الجمهور في حديث أنس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله رتّب هذه
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٠٣ الحديث ١٩٨١.
[٣] ينظر: المقنع: ٨٩، النهاية: ٢٦١، المبسوط ١: ٣٧٤، الاستبصار ٢: ٢٨٤، الشرائع ١: ٢٦٥، المختصر النافع: ٨٩.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٠٠- ٢٠١.
[٥] المغني ٣: ٤٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦١، الإنصاف ٤: ٤٠- ٤١، حلية العلماء ٣: ٣٤٣.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٣، المجموع ٨: ٢١٦.
[٧] بدائع الصنائع ٢: ٢٢٤، تبيين الحقائق ٢: ٩٣، بداية المجتهد ١: ٣٤٠، المجموع ٨: ٢١٦.
[٨] الأمّ ٢: ٢١٥، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٨، حلية العلماء ٣: ٣٤٣، المجموع ٨: ١٦٠، ٢٠٧ و ٢١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٨٠، مغني المحتاج ١: ٥٠٣.
[٩] الخلاف ١: ٤٥٧ مسألة- ١٦٨.
[١٠] البقرة [٢] : ١٩٦.