منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه [عليه السلام] [١] عن رجل بات بمكّة في ليالي منى حتّى أصبح، فقال: «إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتّى أصبح، فعليه دم يهريقه» [٢].
و لا يعارض ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن العيص بن القاسم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى، قال: «ليس عليه شيء و قد أساء» [٣].
و عن سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل، فقال: «لا بأس» [٤].
قال الشيخ: هذان الخبران يحتملان وجهين:
أحدهما: أن يكون الرجل قد بات بمكّة مشتغلا بالدعاء و المناسك إلى أن يطلع الفجر، فإنّه لا شيء عليه حينئذ؛ لما تقدّم؛ و لما رواه معاوية بن عمّار- في الصحيح- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه و دعائه و السعي و الدعاء حتّى طلع [٥] الفجر، فقال: «ليس عليه شيء كان في طاعة
[١] التهذيب ٥: ٢٥٧ الحديث ٨٧٢ و ص ٤٨٩ الحديث ١٧٥١، الوسائل ١٠: ٢٠٧ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ٦.
[٢] أثبتناها من التهذيب.
[٣] التهذيب ٥: ٢٥٧ الحديث ٨٧٣، الاستبصار ٢: ٢٩٢ الحديث ١٠٤٠، الوسائل ١٠: ٢٠٦ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٢٥٧ الحديث ٨٧٤، الاستبصار ٢: ٢٩٢ الحديث ١٠٤١، الوسائل ١٠: ٢٠٧ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ٧.
[٥] التهذيب ٥: ٢٥٧ الحديث ٨٧٥، الاستبصار ٢: ٢٩٣ الحديث ١٠٤٢، الوسائل ١٠: ٢٠٨ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ١٢.
[٦] بعض النسخ: يطلع، كما في التهذيب.