منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
و لو فعل، جاز، لكنّ [١] الأوّل أولى؛ لرواية أبان و غيره [٢].
و ينبغي أن يصلّي قبل حطّ الرحال؛ لرواية أسامة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أقام للمغرب، ثمّ أناخ الناس في منازلهم و لم يحلّوا حتّى أقام العشاء الآخرة، فصلّى ثمّ حلّوا [٣].
مسألة: و يبيت تلك الليلة بالمزدلفة، و يكثر فيها من ذكر اللّه تعالى
و الدعاء و التضرّع و الابتهال إليه تعالى.
روى الشيخ- في الحسن- عن معاوية و الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة و تقول: اللهمّ هذه جمع، اللّهمّ إنّي أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير، اللهمّ لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي، ثمّ أطلب إليك أن تعرّفني ما عرّفت أولياءك في منزلي هذا، و أن تقيني جوامع الشرّ، و إن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل، فإنّه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين، لهم دويّ كدويّ النحل، يقول اللّه [٤] تعالى عزّ و جلّ ثناؤه: أنا ربّكم و أنتم عبادي أدّيتم حقّي، و حقّ عليّ أن أستجيب لكم، فيحطّ تلك الليلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه، و يغفر لمن أراد أن يغفر له» [٥].
مسألة: المبيت بالمزدلفة ليس بركن و إن كان الوقوف بها ركنا
.
[١] ح و ع: و لكنّ.
[٢] التهذيب ٥: ١٩٠ الحديث ٦٣٢، الاستبصار ٢: ٢٥٦ الحديث ٩٠١، الوسائل ١٠: ٤١ الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٥.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٤٧ و ج ٢: ٢٠١، صحيح مسلم ٢: ٩٣٤ الحديث ١٢٨٠، سنن أبي داود ٢: ١٩١ الحديث ١٩٢٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٥ الحديث ٣٠١٩، الموطّأ ١: ٤٠٠ الحديث ١٩٧، سنن البيهقيّ ٥: ١١٩.
[٤] في النسخ: «لقول اللّه».
[٥] التهذيب ٥: ١٨٨ الحديث ٦٢٦، الوسائل ١٠: ٤٤ الباب ١٠ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.