منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
و يدلّ على أنّها للكراهية: ما تقدّم من الأحاديث [١].
الخامس: إنّما يحصل التحلّل بالرمي و الحلق.
و قال أبو سعيد الإصطخريّ: يتحلّل بدخول وقت الرمي و إن لم يرم، كما لو فاته الوقت فإنّه يتحلّل [٢].
و ليس بمعتمد؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «إذا رميتم و حلقتم فقد حلّ لكم كلّ شيء إلّا النساء» [٣] علّق ذلك بالرمي دون وقته؛ لأنّ ما يقع به التحلّل لا يحصل بدخول وقته، كالطواف، و أمّا خروج وقته فسقط به فعل الرمي، و هاهنا فرض الرمي باق، فلم يحصل التحلّل بوقته.
هذا آخر الجزء الرابع [٤] من كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب، و يتلوه في الخامس: الفصل السابع في بقيّة أفعال الحجّ و فيه مباحث.
و كان الفراغ من تسويده على يد العبد الفقير إلى اللّه تعالى حسن بن يوسف بن المطهّر مصنّف الكتاب في ثاني عشر ربيع الأوّل من سنة سبع و ثمانين و ستّمائة، وفّق اللّه تعالى لإتمام الكتاب بمنّه و كرمه، و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على سيّد المرسلين و آله الطاهرين.
[١] يراجع: ص ٣٥٠.
[٢] حلية العلماء ٣: ٣٤٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٠، المجموع ٨: ٢٣٠.
[٣] مسند أحمد ٦: ١٤٣، سنن البيهقيّ ٥: ١٣٦، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٧٦ الحديث ١٨٦، كنز العمّال ٥: ٧٨ الحديث ١٢١٢٨.
[٤] حسب تجزئة المصنّف.