منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
بعض أصحابنا سبعة أشواط و بعضهم ثمانية [١].
و عن قثم بن كعب [٢]، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إنّك لمدمن الحجّ؟» قلت: أجل، قال: «فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب و تقول:
المسكين على بابك فتصدّق عليه بالجنّة» [٣].
مسألة: و الحائض لا وداع عليها و لا فدية عن طواف الوداع الفائت بالحيض
- و هو قول عامّة فقهاء الأمصار- بل يستحبّ لها أن تودّع من أدنى باب من أبواب المسجد، و لا تدخله إجماعا؛ لأنّه يحرم عليها دخول المساجد.
و روي عن عمر و ابنه، أنّهما قالا: تقيم الحائض لطواف الوداع [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّه قال: إلّا أنّه رخّص للحائض [٥].
و اختلف ابن عبّاس و زيد بن ثابت في ذلك، فقال زيد: لا ينفر إلّا بوداع، فقال ابن عبّاس لزيد: مرّ إلى أمّ سليم بنت ملحان، فمرّ إليها ثمّ رجع بعد لبث و هو يضحك، فقال: الأمر كما قلت [٦].
و روي عن مالك في الموطّأ أنّها استفتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد حاضت أو ولدت بعد ما أفاضت يوم النحر، فأذن لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،
[١] التهذيب ٥: ٢٨١ الحديث ٩٥٩، الوسائل ١٠: ٢٣٢ الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى الحديث ٣.
[٢] قثم- بضمّ القاف و فتح التاء المثلّثة- بن كعب الجعفريّ كوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المامقانيّ: و ظاهره كونه إماميّا لكن حاله غير مبيّن.
رجال الطوسيّ: ٢٧٦، تنقيح المقال ٢: ٢٨ باب الفاء.
[٣] التهذيب ٥: ٢٨٢ الحديث ٩٦٢، الوسائل ١٠: ٢٣٣ الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى الحديث ٤.
[٤] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٧٧ الحديث ١٩٠، عمدة القارئ ١٠: ٩٦، المغني ٣: ٤٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٠٥.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٩٦٣ الحديث ١٣٢٨. و فيه: إلّا أنّه خفّف.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٢٢٠، سنن البيهقيّ ٥: ١٦٣، عمدة القارئ ١٠: ٩٧.