منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث منصور بن حازم [١]، و ما رواه عنبسة بن مصعب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إذا صلّيت المغرب بجمع أصلّي الركعات بعد المغرب؟ قال: «لا، صلّ المغرب و العشاء ثمّ تصلّي الركعات بعد» [٢].
الثالث: لو صلّى بينهما شيئا من النوافل، لم يكن مأثوما
؛ لأنّ الجمع مستحبّ، فلا يترتّب على تركه إثم.
و ما رواه الجمهور عن ابن مسعود أنّه كان يتطوّع بينهما، و رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبان بن تغلب، قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السلام المغرب بالمزدلفة، فقام فصلّى المغرب ثمّ صلّى العشاء الآخرة و لم يركع فيما بينهما، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة، فلما صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات [٤].
الرابع: لو ترك الجمع فصلّى المغرب في وقتها، و العشاء في وقتها، صحّت صلاته و لا إثم عليه
. ذهب إليه علماؤنا، و به قال عطاء، و عروة، و القاسم بن محمّد، و سعيد بن جبير [٥]، و مالك [٦]، و الشافعيّ [٧]، و إسحاق، و أبو ثور [٨]،
[١] يراجع: ص ٧٤.
[٢] التهذيب ٥: ١٩٠ الحديث ٦٣١، الاستبصار ٢: ٢٥٥ الحديث ٩٠٠، الوسائل ١٠: ٤١ الباب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٤.
[٣] المغني ٣: ٤٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٧.
[٤] التهذيب ٥: ١٩٠ الحديث ٦٣٢، الاستبصار ٢: ٢٥٦ الحديث ٩٠١، الوسائل ١٠: ٤١ الباب ٦ من، أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٥.
[٥] المغني ٣: ٤٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٧، المجموع ٨: ١٤٨، عمدة القارئ ١٠: ١٢.
[٦] بلغة السالك ١: ٢٧٩، المغني ٣: ٤٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٧، حلية العلماء ٣٠: ٣٣٩.
[٧] حلية العلماء ٣: ٣٣٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٧٠، المجموع ٨: ١٣٤.
[٨] المغني ٣: ٤٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٧، عمدة القارئ ١٠: ١٢.