منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
رسول اللّه عندي جذعة من المعز، فقال صلّى اللّه عليه و آله: «ضحّ بها و لا تصلح لغيرك» [١].
و في رواية: «تجزئك و لا تجزئ أحدا بعدك» [٢].
و هذا نصّ في عدم إجزاء الجذع عن المعز لغير أبي بردة، فلا يجزئ من غير المعز من الإبل و البقر؛ لعدم القائل بالفرق.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن عليّ عليه السلام، أنّه كان يقول: «الثنيّة من الإبل و الثنيّة من البقر و من المعز، و الجذعة من الضأن» [٣].
و في الصحيح عن ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «يجزئ من الضأن الجذع، و لا يجزئ من المعز إلّا الثنيّ» [٤].
و في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من أسنان الغنم في الهدي، فقال: «الجذع من الضأن» قلت: فالمعز؟ قال:
«لا يجوز الجذع من المعز» قلت: و لم؟ قال: «لأنّ الجذع من الضأن يلقح، و الجذع من المعز لا يلقح» [٥].
احتجّ الأوزاعيّ [٦]: بما رواه مجاشع بن سليم، قال: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه
[١] صحيح البخاريّ ٧: ١٣١، صحيح مسلم ٣: ١٥٥٢ الحديث ١٩٦١، سنن أبي داود ٣: ٩٦ الحديث ٢٨٠١، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦٩.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٢١- ٢٢، صحيح مسلم ٣: ١٥٥٢ الحديث ١٩٦١، سنن أبي داود ٣: ٩٦ الحديث ٢٨٠٠، سنن البيهقيّ ٣: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٣] التهذيب ٥: ٢٠٦ الحديث ٦٨٨، الوسائل ١٠: ١٠٢ الباب ١١ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٢٠٦ الحديث ٦٨٩، الوسائل ١٠: ١٠٣ الباب ١١ من أبواب الذبح الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ٢٠٦ الحديث ٦٩٠، الوسائل ١٠: ١٠٣ الباب ١١ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٦] الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٢.