منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
أو حدث بعد ذلك؛ لأنّ التعيين معنى يزيل الملك عنها، فاستتبع الولد، كالعتق [١].
و لقول أبي عبد اللّه عليه السلام: «إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لا يضرّ بولدها ثمّ انحرهما جميعا» [٢].
إذا ثبت هذا: فإنّه يجوز له شرب لبنها ما لم يضرّ بولدها، قاله علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يحلبها و يرشّ على الضرع الماء حتّى ينقطع اللبن [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام لمّا رأى رجلا يسوق بدنة معها ولدها، فقال: «لا تشرب من لبنها إلّا ما فضل عن ولدها» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «فاحلبها ما لا يضرّ بولدها» [٦].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ اللبن متولّد [٧] من الأضحيّة، فلم يجز للمضحّي الانتفاع
[١] ق، ع و خا بزيادة: في العبد.
[٢] الكافي ٤: ٤٩٣ الحديث ٢، التهذيب ٥: ٢٢٠ الحديث ٧٤١، الوسائل ١٠: ١٣٣ الباب ٣٤ من أبواب الذبح الحديث ٦.
[٣] الأمّ ٢: ٢٢٥، حلية العلماء ٣: ٣٦٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٦، المجموع ٨: ٣٦٧، مغني المحتاج ٤:
٢٩٢، المغني ١١: ١٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٥.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤٥، بدائع الصنائع ٢: ٢٢٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٧، شرح فتح القدير ٣: ٨٣، تبيين الحقائق ٢: ٤٣٧، مجمع الأنهر ١: ٣١١، حلية العلماء ٣: ٣٦٥، المجموع ٨: ٣٦٨، المغني ١١: ١٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٥.
[٥] سنن البيهقيّ ٩: ٢٨٨.
[٦] الكافي ٤: ٤٩٣ الحديث ٢، التهذيب ٥: ٢٢٠ الحديث ٧٤١، الوسائل ١٠: ١٣٣ الباب ٣٤ من أبواب الذبح الحديث ٦.
[٧] كثير من النسخ: يتولّد.