منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١
[الفصل] الأوّل في الإحرام بالحجّ
قد ذكرنا فيما تقدّم [١] من كتابنا هذا أفعال العمرة المتمتّع بها إلى الحجّ و أحكامها، و شرحنا ذلك مستوفى. و نحن الآن نذكر أفعال حجّ التمتّع [٢] بعد إحلاله من العمرة، و نبدأ بحديث ذكره الجمهور، صحيح عندهم، رواه مسلم، و أبو داود، و ابن ماجة، عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام في صفة حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ نذكر بعد ذلك ما ورد من الأحاديث عندنا، و نستوفي مسائل هذا المقصد بعون اللّه تعالى فنقول:
روى الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام، عن أبيه محمّد الباقر عليه السلام، عن جابر، و ذكر الحديث إلى أن قال: «فحلّ الناس كلّهم و قصّروا إلّا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و من كان معه هدي، فلمّا كان يوم التروية توجّهوا إلى منى، فأهلّوا بالحجّ، و ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فصلّى بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الفجر، ثمّ مكث قليلا حتّى طلعت الشمس و أمر بقبّة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لا تشكّ قريش إلّا أنّه واقف
[١] يراجع: الجزء العاشر ص ١١٨.
[٢] ق و ع: حجّ المتمتّع، خا: الحجّ المتمتّع.