منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
أحدها: دم التمتّع، و هو مرتّب بنصّ القرآن، قال اللّه تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ [١].
الثاني: دم الحلق، و هو على التخيير، قال اللّه تعالى: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ٢.
و قال عليه السلام لكعب بن عجرة: «احلق و انسك شاة، أو صم ثلاثة أيّام، أو تصدّق بثلاثة آصع على ستّة مساكين» [٢].
الثالث: هدي الجزاء، و هو على التخيير، خلافا للشيخ [٣]- رحمه اللّه- قال اللّه تعالى: وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [٤] و سيأتي البحث مع الشيخ في ذلك.
الرابع: هدي الإحصار، قال اللّه تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٥] و الهدي فيه واجب على التعيين و لا بدل له. و به قال مالك [٦]،
[١] (١ و ٢) البقرة [٢] : ١٩٦.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ١٢- ١٣، صحيح مسلم ٢: ٨٦١ الحديث ١٢٠١، سنن الترمذيّ ٥: ٢١٣ الحديث ٢٩٧٤ و ج ٣: ٢٨٨ الحديث ٩٥٣، الموطّأ ١: ٤١٧ الحديث ٢٣٨، مسند أحمد ٤: ٢٤٢ و ٢٤٣، سنن البيهقيّ ٥: ٥٥، كنز العمّال ٥: ٤١ الحديث ١١٩٦٧.
[٤] قال في المبسوط ٦: ٢٠٧: قد روي في أخبارنا ما يدلّ على أنّها مرتّبة.
[٥] المائدة [٥] : ٩٥.
[٦] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٤٢٩، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٧٣، المغني ٣: ٣٧٩ و ٥٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٤.