منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
خفّان و قباء و منطقة، فقال: «بئس ما صنع» قلت: عليه [١] شيء؟ قال: «لا» [٢].
و لأنّه يشتغل بغير المناسك.
و يدلّ على أنّ هذين الحديثين للكراهية: ما تقدّم في حديث العلاء، و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في رجل كان متمتّعا فوقف بعرفات و بالمشعر و ذبح و حلق، فقال: «لا يغطّي رأسه حتّى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فإنّ أبي عليه السلام كان يكره ذلك و ينهى عنه» فقلنا: و إن كان فعل؟ قال: «ما أرى عليه شيئا، و إن لم يفعل كان أحبّ إليّ» [٣].
الرابع: يستحبّ لمن طاف طواف الزيارة أن لا يمسّ الطيب حتّى يطوف طواف النساء
؛ لئلّا يشتغل به عن أداء المناسك. و لأنّه من دواعي شهوة النساء. و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: هل يجوز للمحرم المتمتّع [٤] أن يمسّ الطيب قبل أن يطوف طواف النساء؟ فقال «لا» [٥].
- لا أعتمد على روايته، و قال المامقانيّ: لا ينبغي التوقّف في العمل بروايته بعد توثيق النجاشيّ، و هو أضبط علماء الجرح و التعديل.
رجال النجاشيّ: ٢١، رجال الطوسيّ: ٣٤٤، رجال العلّامة: ١٩٨، تنقيح المقال ١: ١٠.
[١] في المصادر: أ عليه.
[٢] التهذيب ٥: ٢٤٧ الحديث ٨٣٨، الاستبصار ٢: ٢٨٩ الحديث ١٠٢٧، الوسائل ١٠: ١٩٩ الباب ١٨ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٥: ٢٤٨ الحديث ٨٣٩، الاستبصار ٢: ٢٩٠ الحديث ١٠٢٨، الوسائل ١٠: ١٩٨ الباب ١٨ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٤] في النسخ: للمحرم و المتمتّع، و ما أثبتناه من المصادر.
[٥] التهذيب ٥: ٢٤٨ الحديث ٨٤٠، الاستبصار ٢: ٢٩٠ الحديث ١٠٢٩، الوسائل ١٠: ٢٠٠ الباب ١٩ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.