منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
و آله يقول: «إنّ الجذع يوفي ممّا يوفي منه الثنيّ» [١].
و الجواب: أنّه محمول على أنّ الجذع من الضأن يوفي ما يوفي الثنيّ من المعز؛ جمعا بين الأدلّة.
إذا عرفت هذا: فنقول: الثنيّ من المعز و البقر ما له سنة، و دخل في الثانية، و من الإبل ما له خمس سنين، و دخل في السادسة، و جذع الضأن هو الذي له ستّة أشهر، و قد مضى البحث في ذلك [٢].
مسألة: الأفضل الثنيّ من الإبل ثمّ الثنيّ من البقر ثمّ الجذع من الضأن
. و به قال الشافعيّ [٣]، و أبو حنيفة [٤]، و أحمد [٥].
و قال مالك: الأفضل الجذع من الضأن ثمّ الثنيّ من البقر ثمّ الثنيّ من الإبل [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال في الجمعة: «من راح في الساعة الأوّلة [٧] فكأنّما قرّب بدنة، و من راح في الساعة الثانية فكأنّما قرّب بقرة، و من راح في الساعة الثالثة فكأنّما قرّب كبشا» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة عن الباقر
[١] سنن أبي داود ٣: ٩٦ الحديث ٢٧٩٩، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٤٩ الحديث ٣١٤٠، سنن البيهقيّ ٩: ٢٧٠.
[٢] يراجع: الجزء الثامن ص ١٠٤، ١٣٠ و ١٤٩.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٧٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٨، المجموع ٨: ٣٩٨، المغني ١١: ٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٠.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ٩، بدائع الصنائع ٥: ٧٠، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٥، المغني ١١: ٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٠، المجموع ٨: ٣٩٨.
[٥] المغني ١١: ٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٠، الكافي لابن قدامة ١: ٦٣٨، الإنصاف ٤: ٧٣.
[٦] المدوّنة الكبرى ٢: ٦٩، المغني ١١: ٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٠، المجموع ٨: ٣٩٨.
[٧] ع: الأولى.
[٨] صحيح مسلم ٢: ٥٨٢ الحديث ٨٥٠، سنن الترمذيّ ٢: ٣٧٢ الحديث ٤٩٩، سنن النسائيّ ٣: ٩٩، سنن البيهقيّ ٣: ٢٢٦.