منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
و هو الوجه عندي، و قول الصادق عليه السلام لا يقتضي التحريم، سلّمنا لكن تحريم الفعل لا يقتضي تحريم الأكل.
مسألة: و لو ذبحها من قفاها، سمّيت القفينة
[١]، و لا يخلو حالها بعد قطع الرقبة، إمّا أن تبقى فيها حياة مستقرّة قبل قطع الأعضاء الأربعة أو لا تبقى، فإن بقيت، حلّت، و إلّا لم تحلّ، و به قال الشافعيّ [٢].
و قال مالك [٣]، و أحمد: إنّها لا تحلّ بحال [٤].
و روى الجمهور عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «إن كان ذلك سهوا، حلّت، و إن كان عمدا، لم تحلّ» [٥].
لنا: أنّه قطع الأعضاء الأربعة و فيه حياة مستقرّة، فكان حلالا، كما لو قطع الأعضاء الأربعة بعد قطع يده أو رجله.
احتجّ مالك، و أحمد: بأنّه لم يأت بالذبح المأمور به [٦].
و الجواب: المنع من ذلك.
إذا عرفت هذا: فالمعتبر في معرفة الحياة المستقرّة هو وجود الحركة القويّة بعد
[١] شاة قفيّة: مذبوحة من قفاها، و منهم من يقول: قفينة، و الأصل: قفيّة و النون زائدة. لسان العرب ١٥:
١٩٣.
[٢] الأمّ ٢: ٢٣٩، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٨٤، حلية العلماء ٣: ٤٢٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٥٢، المجموع ٩: ٨٧ و ٩١، مغني المحتاج ٤: ٢٧١، السراج الوهّاج: ٥٥٨، المغني ١١: ٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٥٦.
[٣] بداية المجتهد ١: ٤٤٦، بلغة السالك ١: ٣١٣، المنتقى للباجيّ ٣: ١٠٩، تفسير القرطبيّ ٦: ٥٤، حلية العلماء ٣: ٤٢٤، المجموع ٩: ٩١، المغني ١١: ٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٥٦.
[٤] المغني ١١: ٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٥٦، الكافي لابن قدامة ١: ٦٥١، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٩٦، الإنصاف ١٠: ٣٩٥، المجموع ٩: ٩١.
[٥] الحاوي الكبير ١٥: ٩٩.
[٦] بداية المجتهد ١: ٤٤٦، المنتقى للباجيّ ٣: ١٠٩، المغني ١١: ٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ١١:
٥٦.