منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨
و عليه الحجّ من قابل» [١].
و الجواب: أنّه إنّما خصّ الليل؛ لأنّ الفوات يتعلّق به إذا كان يوجد بعد النهار فهو آخر وقت الوقوف، و ذلك كقوله عليه السلام: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها» [٢].
مسألة: إذا دفع من عرفات قبل غروب الشمس، وجب عليه بدنة إن كان عامدا
. و به قال ابن جريج، و الحسن البصريّ [٣].
و قال باقي الجمهور: عليه دم لا غير، و اختلفوا: فذهب أبو حنيفة [٤]، و أحمد إلى وجوبه [٥]، و به قال الشافعيّ في القديم و الأمّ، و قال في الإملاء: هو مستحبّ [٦].
لنا: أنّه قد ترك نسكا.
و روى ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «من ترك نسكا فعليه دم» [٧]. و الأحوط البدنة؛ لأنّه معها يتيقّن براءة الذمّة، و لا يحصل اليقين بدونه، فتعيّن البدنة، كقولنا.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام،
[١] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٤١ الحديث ٢١، سنن البيهقيّ ٥: ١٧٤ بتفاوت فيه.
[٢] صحيح مسلم ١: ٤٢٤ الحديث ٦٠٨، سنن أبي داود ١: ١١٢ الحديث ٤١٢، سنن الترمذيّ ١: ٣٥٣ الحديث ١٨٦، سنن النسائيّ ١: ٢٧٣، سنن الدارميّ ١: ٢٧٨، مسند أحمد ٢: ٤٦٢، سنن البيهقيّ ١:
٣٦٨، المصنّف لعبد الرزّاق ١: ٥٨٤ الحديث ٢٢٢٤.
[٣] المغني ٣: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٤، عمدة القارئ ١٠: ٥.
[٤] تحفة الفقهاء ١: ٤٠٥- ٤٠٦، بدائع الصنائع ٢: ١٢٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٧، شرح فتح القدير ٢:
٤٦٧، مجمع الأنهر ١: ٢٩٤، عمدة القارئ ١٠: ٥.
[٥] المغني ٣: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٤، الكافي لابن قدامة ١: ٥٩٩، الإنصاف ٤: ٣٠، زاد المستقنع: ٣٣.
[٦] الأمّ ٢: ٢١٢، حلية العلماء ٣: ٣٣٩، المجموع ٨: ١٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٤، مغني المحتاج ١: ٤٩٨، السراج الوهّاج: ١٦٢.
[٧] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٤٤ الحديث ٣٧ و ٣٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٥٢ بتفاوت.