منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣
و في الحسن عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«و يستحبّ أن يرمي الجمار على طهر» [١].
مسألة: و يجوز الرمي راجلا و راكبا
، قال الشيخ- رحمه اللّه-: و راجلا أفضل [٢]. و قال الشافعيّ: راكبا أفضل [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان لا يأتيها- يعني جمرة العقبة- إلّا ماشيا ذاهبا و راجعا، رواه أحمد في المسند [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يرمي الجمار ماشيا» [٥].
و عن عنبسة بن مصعب، قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام بمنى يمشي و يركب، فحدّثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه، فابتدأني هو بالحديث، فقال:
«إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار و منزلي اليوم أنفس [٦] من منزله فأركب [حتّى آتي] [٧] إلى منزله، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتّى أرمي الجمار» [٨].
[١] التهذيب ٥: ١٩٨ الحديث ٦٦١، الوسائل ١٠: ٧٠ الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٣.
[٢] المبسوط ١: ٣٦٩، النهاية: ٢٦٨، الجمل و العقود: ١٥٠.
[٣] الأمّ ٢: ٢١٣، حلية العلماء ٣: ٣٤١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٨، المجموع ٨: ١٦٨.
[٤] مسند أحمد ٢: ١٣٨.
[٥] التهذيب ٥: ٢٦٧ الحديث ٩١٢، الاستبصار ٢: ٢٩٨ الحديث ١٠٦٦، الوسائل ١٠: ٧٤ الباب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.
[٦] ح: أبعد، مكان: أنفس، كما في الاستبصار. و أنفس أي: أفسح و أبعد قليلا. النهاية لابن الأثير ٥: ٩٤.
[٧] أثبتناها من المصدر.
[٨] التهذيب ٥: ٢٦٧ الحديث ٩١٣، الاستبصار ٢: ٢٩٨ الحديث ١٠٦٧، الوسائل ١٠: ٧٤ الباب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٢.