منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
فروع:
الأوّل: لا بأس أن يغتسل من منى و يأتي إلى مكّة، فيطوف بذلك الغسل
؛ لما رواه الشيخ عن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الغسل إذا زرت [١] البيت من منى، فقال: «أنا أغتسل بمنى ثمّ أزور البيت» [٢].
الثاني: لا بأس أن يغتسل نهارا و يطوف ليلا بذلك الغسل ما لم ينقضه بحدث أو نوم
، فإن نقضه، أعاده استحبابا؛ ليطوف على غسله [٣]، رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار و يزور بالليل بغسل واحد، قال: «يجزئه إن لم يحدث، فإن أحدث ما يوجب وضوءا، فليعد غسله» [٤].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يغتسل للزيارة ثمّ ينام، أ يتوضّأ قبل أن يزور؟ قال: «يعيد غسله؛ لأنّه إنّما دخل بوضوء» [٥].
الثالث: يستحبّ للمرأة الغسل، كما يستحبّ للرجل
؛ لأنّها أحد المكلّفين فاستحبّ الغسل لها، كالرجل.
و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عمران الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أ تغتسل النساء إذا أتين البيت؟ فقال: «نعم، إنّ اللّه تعالى يقول: أَنْ
[١] ح: إذا أردت.
[٢] التهذيب ٥: ٢٥٠ الحديث ٨٤٩، الوسائل ١٠: ٢٠٤ الباب ٣ من أبواب زيارة البيت الحديث ١.
[٣] ج: غسل.
[٤] التهذيب ٥: ٢٥١ الحديث ٨٥٠، الوسائل ١٠: ٢٠٤ الباب ٣ من أبواب زيارة البيت الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ٢٥١ الحديث ٨٥١، الوسائل ١٠: ٢٠٤ الباب ٣ من أبواب زيارة البيت الحديث ٤.