منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
و في الصحيح عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:
«لا يبيت المتمتّع يوم النحر بمنى حتّى يزور» [١].
و في الصحيح عن عمران الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ينبغي للمتمتّع أن يزور البيت يوم النحر و من ليلته لا يؤخّر ذلك اليوم» [٢].
إذا عرفت هذا: فلو أخّره إلى الليل، لم يكن به بأس، لما رواه ابن عبّاس و عائشة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخّر طواف الزيارة إلى الليل [٣].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الأحاديث، فإنّها دالّة على أنّ يوم النحر بأجمعه ظرف للزيارة. و أمّا وقت الإجزاء فسيأتي.
مسألة: و أوّل وقت هذا الطواف: طلوع الفجر من يوم النحر
. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعيّ: من نصف الليل من ليلة النحر [٥].
لنا: أنّه يجب فعله بعد أداء المناسك المتعلّقة بيوم النحر فلا يتحقّق [٦] له وقت
[١] التهذيب ٥: ٢٤٩ الحديث ٨٤٢، الاستبصار ٢: ٢٩٠ الحديث ١٠٣١، الوسائل ١٠: ٢٠١ الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٥: ٢٤٩ الحديث ٨٤٣ و فيه: «أو من ليلته و لا يؤخّر ذلك»، الاستبصار ٢: ٢٩١ الحديث ١٠٣٢ و فيه: «و من ليلته و لا يؤخّر ذلك اليوم»، الوسائل ١٠: ٢٠١ الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ٧ و فيه: «أو من ليلته و لا يؤخّر ذلك اليوم».
[٣] سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٢ الحديث ٩٢٠، سنن ابن ماجة ٢: ١٠١٧ الحديث ٣٠٥٩، و بلفظ: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخّر طواف يوم النحر إلى الليل، ينظر: سنن أبي داود ٢: ٢٠٧ الحديث ٢٠٠٠، مسند أحمد ١: ٢٨٨ و ٣٠٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٤، مسند أبي يعلى ٥: ٩٣ الحديث ٢٧٠٠.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٨، بدائع الصنائع ٢: ١٣٢، شرح فتح القدير ٢: ٣٨٨، تبيين الحقائق ٢:
٣١٠، حلية العلماء ٣: ٣٤٥، المغني ٣: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٦.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣٤٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٠، المجموع ٨: ٢٨٢، مغني المحتاج ١: ٥٠٤، السراج الوهّاج: ١٦٤، المغني ٣: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٦.
[٦] ج: فلا يتعلّق.