منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
قال ابن عبد البرّ: أجمع أهل العلم على أنّ من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها و إن لم يكن ذلك مستحبّا [١].
و روى ابن عبّاس، قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يسأل يوم النحر بمنى، قال رجل: رميت بعد ما أمسيت، فقال: «لا حرج» [٢].
إذا ثبت هذا: فلو غابت الشمس، فليرم من غده. و به قال أبو حنيفة [٣]، و أحمد [٤].
و قال الشافعيّ [٥]، و محمّد، و ابن المنذر، و يعقوب: يرمي ليلا [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عمر، قال: من فاته الرمي حتّى تغيب الشمس فلا يرم حتّى تزول الشمس من الغد [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى، فعرض له [عارض] [٨] فلم يرم حتّى غابت الشمس، قال: «يرمي إذا أصبح مرّتين: مرّة لما فاته، و الأخرى ليومه الذي يصبح فيه، و ليفرّق بينهما، تكون إحداهما بكرة
[١] المغني ٣: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦١.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٢، سنن أبي داود ٢: ٢٠٣ الحديث ١٩٨٣، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٢، عمدة القارئ ١٠: ٦٠.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٨، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٩، بدائع الصنائع ٢: ١٣٧، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٥٠، عمدة القارئ ١٠: ٨٦.
[٤] المغني ٣: ٤٥٩- ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦١، الكافي لابن قدامة ١: ٦٠٤، الإنصاف ٤: ٣٨، زاد المستقنع: ٣٤.
[٥] الأمّ ٢: ٢١٤، مغني المحتاج ١: ٥٠٤.
[٦] المغني ٣: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦١.
[٧] سنن البيهقيّ ٥: ١٥٠ بتفاوت، المغني ٣: ٤٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦١.
[٨] أثبتناها من المصدر.