منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
و نحر عليّ عليه السلام أربعا و ثلاثين بدنة» [١].
مسألة: و يجب الهدي على المتمتّع، و هو قول علماء الإسلام
. قال اللّه تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٢].
و روى الجمهور عن ابن عمر، قال: تمتّع الناس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالعمرة إلى الحجّ، فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال للناس: «من لم يكن أهدى فليطف بالبيت و بالصفا و المروة و ليقصّر ثمّ ليهلّ بالحجّ و يهدي، فمن لم يجد الهدي فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجع إلى أهله» [٣].
و قال جابر: كنّا نتمتّع مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالعمرة إلى الحجّ فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام في المتمتّع، قال: «و عليه الهدي» فقلت: و ما الهدي؟ فقال:
«أفضله بدنة، و أوسطه بقرة، و أخسّه [٥] شاة [٦].
و أجمع المسلمون كافّة على وجوب الهدي على التمتّع بالعمرة إلى الحجّ.
إذا عرفت هذا: فلو تمتّع المكّيّ وجب عليه الهدي؛ للعموم.
مسألة: و إنّما يجب الهدي على غير أهل مكّة و حاضريها
؛ لأنّ فرضهم التمتّع، أمّا أهل مكّة و حاضروها فلا يجب عليهم الهدي، و هو قول علماء الإسلام كافّة؛
[١] التهذيب ٥: ٤٥٤- ٤٥٧ الحديث ١٥٨٨، الوسائل ٨: ١٥٠- ١٥٣ الباب ٣ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٤.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٥، صحيح مسلم ٢: ٩٠١ الحديث ١٢٢٧، سنن النسائيّ ٥: ١٥١، سنن البيهقيّ ٥: ١٧٠.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٩٨ الرقم ٢٨٠٧، مسند أحمد ٣: ٣٠٤، سنن البيهقيّ ٥: ٢٣٤.
[٥] ق: «و أعزّه»، و في التهذيب: «و أخفضه» مكان: «و أخسّه».
[٦] التهذيب ٥: ٣٦ الحديث ١٠٧، الوسائل ١٠: ١٠١ الباب ١٠ من أبواب الذبح الحديث ٥.