منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
صاحبه [١]؛ لما رواه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل أهدى هديا و هو سمين، فأصابه مرض و انفقأت عينه و انكسر فبلغ المنحر و هو حيّ، فقال: «يذبحه [٢] و قد أجزأ عنه» [٣].
قال- رحمه اللّه-: و يحتمل أن يكون المراد به: من لا يقدر على البدل؛ لأنّ من هذه حاله، فهو معذور، فأمّا مع التمكّن فلا بدّ له من البدل [٤]؛ لما رواه- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله و ربطه فانحلّ فهلك، فهل يجزئه أو يعيد؟ قال: «لا يجزئه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه» [٥].
فروع:
الأوّل: لو ذبح الواجب غير المعيّن، فسرق أو غصب بعد الذبح، فالوجه: الإجزاء
، و به قال أحمد، و الثوريّ، و بعض أصحاب مالك، و أصحاب الرأي.
و قال الشافعيّ: عليه الإعادة [٦].
لنا: أنّه أدّى الواجب عليه فبرئ منه، كما لو فرّقه؛ لأنّ الواجب هو الذبح، و التفرقة ليست واجبة؛ لأنّه لو خلّي بينه و بين الفقراء، أجزأهم و إن لم يفرّقه
[١] التهذيب ٥: ٢١٦، الاستبصار ٢: ٢٧٠.
[٢] أكثر النسخ: «أذبحه».
[٣] التهذيب ٥: ٢١٦ الحديث ٧٢٨، الاستبصار ٢: ٢٧٠ الحديث ٩٥٩، الوسائل ١٠: ١٢٥ الباب ٢٦ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٢١٦، الاستبصار ٢: ٢٧١.
[٥] التهذيب ٥: ٢١٦ الحديث ٧٢٩، الاستبصار ٢: ٢٧١ الحديث ٩٦٠، الوسائل ١٠: ١٢٤ الباب ٢٥ من أبواب الذبح الحديث ٥.
[٦] المغني و الشرح الكبير ٣: ٥٧٥، المجموع ٧: ٥٠١، الإنصاف ٤: ٩٣.