منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
و الجواب: المنع من كونه لا يقع في يومين مطلقا، بل ذلك ثابت في حقّ شخص شخص، أمّا بالنسبة إلى شخصين فلا استبعاد فيه؛ لاختلاف سبب الوجود في حقّهما، كصوم رمضان.
مسألة: و عرفة كلّها موقف، يصحّ الوقوف في أيّ حدّ شاء منها
. و هو قول علماء الإسلام.
روى الجمهور عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله وقف بعرفة، و قد أردف أسامة بن زيد، فقال: «هذا الموقف و كلّ عرفة موقف» [١].
أو قال عليه السلام: «عرفة كلّها موقف و ارتفعوا عن وادي عرنة، و المزدلفة كلّها موقف و ارتفعوا عن بطن محسّر» [٢].
و عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام [٣]، عن أبيه الباقر عليه السلام، عن جابر لمّا وصف حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: «كلّ عرفة موقف، و كلّ منى منحر، و كلّ المزدلفة موقف، و كلّ فجاج مكّة طريق و منحر» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبها، فنحّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،
[١] سنن أبي داود ٢: ١٩٣ الحديث ١٩٣٥ بتفاوت فيه، سنن الترمذيّ ٣: ٢٣٢ الحديث ٨٨٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠١ الحديث ٣٠١٠، كنز العمّال ٥: ٦٢ الحديث ١٢٠٥٤، ١٢٠٥٥ و ص ٢٨٤ الحديث ١٢٩٠٣.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٩٣ الحديث ١٩٣٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٢ الحديث ٣٠١٢، سنن الدارميّ ٢:
٥٧، الموطّأ ١: ٣٨٨ الحديث ١٦٦، مسند أحمد ٤: ٨٢، سنن البيهقيّ ٥: ١١٥، كنز العمّال ٥: ٦١ الحديث ١٢٠٥٠، ١٢٠٥١، ١٢٠٥٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ١٤١ الحديث ١١٤٠٨، مجمع الزوائد ٣: ٢٥١.
[٣] خا: عليهما السلام.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٩٣ الحديث ١٩٣٧، سنن البيهقيّ ٥: ٢٣٩، كنز العمّال ٥: ٦١ الحديث ١٢٠٤٩.