منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
و قال باقي الجمهور: لا تجزئ [١].
و قال مالك: إن كان يدمي، لم يجز، و إلّا جاز [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام، و عمّار، و لم يظهر لهما مخالف من الصحابة، فكان إجماعا.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في المقطوعة القرن أو المكسور القرن: «إذا كان القرن الداخل صحيحا، فلا بأس و إن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا» [٣].
و لأنّ ذلك لا يؤثّر في اللحم، فأجزأت، كالجمّاء.
احتجّوا [٤]: بما رواه عن عليّ عليه السلام، قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يضحّى بأعضب الأذن و القرن» [٥].
و الجواب: يحمل على ما كان الكسر من داخله.
مسألة: و لا بأس بمشقوقة الأذن أو مثقوبتها إذا لم يكن قد قطع من الأذن شيء
. روى الجمهور عن عليّ عليه السلام، قال: «أمرنا أن نستشرف العين و الأذن [٦]
[١] الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٤، المغني ٣: ٥٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٩.
[٢] بلغة السالك ١: ٣٠٩، المدوّنة الكبرى ٢: ٦٩، المغني ٣: ٥٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٨، حلية العلماء ٣: ٣٧٤.
[٣] التهذيب ٥: ٢١٣ الحديث ٧١٧، الوسائل ١٠: ١٢١ الباب ٢٢ من أبواب الذبح الحديث ٣.
[٤] المغني ٣: ٥٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٨.
[٥] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٥١ الحديث ٣١٤٥، سنن أبي داود ٣: ٩٨ الحديث ٢٨٠٥، سنن النسائيّ ٧:
٢١٧، سنن الترمذيّ ٤: ٩٠ الحديث ١٥٠٤، مسند أحمد ١: ١٢٧، المستدرك للحاكم ٤: ٢٢٤، سنن البيهقيّ ٩: ٢٧٥، مسند أبي يعلى ١: ٢٣٤ الحديث ٢٧١.
[٦] أي: نتأمّل سلامتهما من آفة تكون بهما. النهاية لابن الأثير ٢: ٤٦٢.