منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤
لنا: قوله تعالى: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ [١]. و اليوم اسم للنهار، فمن أدركه الليل لم يتعجّل في يومين.
و ما رواه الجمهور عن عمر أنّه قال: من أدرك المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتّى تنفر الناس [٢].
قال ابن المنذر: ثبت أنّ عمر قال ذلك [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من تعجّل في يومين فلا ينفر حتّى تزول الشمس، فإن أدركه المساء، بات و لم ينفر» [٤].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا نفرت في النفر الأوّل فإن شئت أن تقيم بمكّة تبيت بها، فلا بأس بذلك» قال: و قال:
«إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل فبتّ بمنى، فليس لك أن تخرج منها حتّى تصبح» [٥].
و في الموثّق عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينفر في النفر الأوّل، قال: «له أن ينفر ما بينه و بين أن تصفرّ الشمس، فإن هو لم ينفر حتّى يكون عند غروبها، فلا ينفر و ليبت بمنى حتّى إذا أصبح و طلعت الشمس فلينفر متى شاء» [٦].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه لم يدخل وقت رمي اليوم الآخر، فجاز له النفر، كما قبل
[١] البقرة [٢] : ٢٠٣.
[٢] المغني ٣: ٤٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٩٨، المجموع ٨: ٢٨٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٩٦.
[٣] المغني ٣: ٤٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٩٨، المجموع ٨: ٢٨٣.
[٤] التهذيب ٥: ٢٧٢ الحديث ٩٢٩، الوسائل ١٠: ٢٢٤ الباب ١٠ من أبواب العود إلى منى الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ٢٧٢ الحديث ٩٣٠، الوسائل ١٠: ٢٢٤ الباب ١٠ من أبواب العود إلى منى الحديث ٢.
[٦] الفقيه ٢: ٢٨٨ الحديث ١٤٢١، التهذيب ٥: ٢٧٢ الحديث ٩٣١، الوسائل ١٠: ٢٢٤ الباب ١٠ من أبواب العود إلى منى الحديث ٤.