منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠
للماشي و الأخرى [١] للراكب [٢]؛ لما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة، ثمّ صلّ ركعتين خلف المقام، ثمّ أهلّ بالحجّ، فإن كنت ماشيا فلبّ عند المقام، و إن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك، و صلّ الظهر إن قدرت بمنى، و اعلم أنّه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو دبر نافلة أو ليل أو نهار» [٣].
مسألة: و لا يسنّ له الطواف بعد إحرامه
. و به قال ابن عبّاس، و هو مذهب عطاء، و مالك، و إسحاق، و أحمد [٤].
و لو فعل ذلك لغير عذر، لم يجزئه عن طواف الحجّ، و كذا السعي. أمّا لو حصل عذر، مثل مرض أو خوف حيض، فإنّه يجوز الطواف قبل المضيّ إلى عرفات.
و قال الشافعيّ: يجوز مطلقا [٥].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر أصحابه أن يهلّوا بالحجّ إذا خرجوا إلى منى [٦].
و قالت عائشة: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فطاف الذين أهلّوا بالعمرة [٧] بالبيت، و بين الصفا و المروة، ثمّ حلّوا ثمّ طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا
[١] أكثر النسخ: و الأخير.
[٢] التهذيب ٥: ١٦٨، الاستبصار ٢: ٢٥٢.
[٣] التهذيب ٥: ١٦٩ الحديث ٥٦١، الاستبصار ٢: ٢٥٢ الحديث ٨٨٦، الوسائل ٩: ٦٣ الباب ٤٦ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٤] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٣١.
[٥] الأمّ ٢: ١٧٠، المجموع ٨: ٦١ و ٨٤.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٨٨٢ الحديث ١٢١٤ و ص ٨٨٩ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٤ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٤ الحديث ٣٠٧٤، سنن البيهقيّ ٤: ٣٥٦.
[٧] كثير من النسخ: بعمرة.