منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
و عن أبي بردة بن نيار [١]، قال: يا رسول اللّه إنّ عندي عناقا جذعا هي خير من شاتي لحم، فقال: «تجزئك و لا تجزئ عن أحد بعدك» [٢] و في لفظ: إنّ عندي جذعة من المعز [٣].
قال أبو عبيد الهرويّ: قال إبراهيم الحربيّ: إنّما يجزئ الجزع من الضأن في الأضاحيّ؛ لأنّه ينزو فيلقح، فإذا كان من المعز، لم يلقح حتّى يصير ثنيّا [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن عليّ عليه السلام أنّه كان يقول: «الثنيّة من الإبل، و الثنيّة من البقر، و من المعز، و الجذعة من الضأن» [٥].
و في الصحيح عن ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «يجزئ من الضأن الجذع، و لا يجزئ من المعز إلّا الثنيّ» [٦].
و في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أدنى
[١] في النسخ: يسار، و ما أثبتناه هو الصحيح، كما في المصادر، و هو أبو بردة بن نيار الأنصاريّ خال البراء بن عازب، و اختلف في اسمه قيل: هانئ، و قيل: مالك بن هبيرة، و قيل: الحارث بن عمرو، شهد بدرا و ما بعدها، و شهد مع عليّ عليه السلام حروبه كلّها. روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و روى عنه البراء بن عازب، و جابر، و ابن أخيه سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار، و عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللّه، توفّي في أوّل خلافة معاوية. أسد الغابة ٥: ١٤٦، الإصابة ٤: ١٨، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ١٧، تهذيب التهذيب ١٢: ١٩.
[٢] صحيح البخاريّ ٧: ١٣١، صحيح مسلم ٣: ١٥٥٢ الحديث ١٩٦١، سنن أبي داود ٣: ٩٦ الحديث ٢٨٠٠، سنن النسائيّ ٧: ٢٢٢ و ٢٢٣، سنن الدارميّ ٢: ٨٠، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦٩.
[٣] صحيح البخاريّ ٧: ١٣١، صحيح مسلم ٣: ١٥٥٢ الحديث ١٩٦١، سنن أبي داود ٣: ٩٦ الحديث ٢٨٠١، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦٩.
[٤] المغني ٣: ٥٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٣.
[٥] التهذيب ٥: ٢٠٦ الحديث ٦٨٨، الوسائل ١٠: ٩٧ الباب ٨ من أبواب الذبح الحديث ٢ و ص: ١٠٢ الباب ١١ من أبواب الذبح الحديث ١. في الجميع: «و الثنيّة من المعز» مكان: «و من المعز».
[٦] التهذيب ٥: ٢٠٦ الحديث ٦٨٩، الوسائل ١٠: ١٠٣ الباب ١١ من أبواب الذبح الحديث ٢.