منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
مسألة: و يستحبّ أن يكون الثلاثة في الحجّ هي يوم قبل التروية
، و يوم التروية و يوم عرفة، فيكون آخرها يوم عرفة. ذهب إليه علماؤنا أجمع. و به قال عطاء، و طاوس، و الشعبيّ، و مجاهد، و الحسن، و النخعيّ، و سعيد بن جبير، و علقمة، و عمرو بن دينار، و أصحاب الرأي [١].
و قال الشافعيّ: آخرها يوم التروية [٢]، و هو محكيّ عن ابن عمر و عائشة [٣]، و مرويّ عن أحمد [٤].
لنا: أنّ هذه الأيّام أشرف من غيرها، و يوم عرفة أفضل من غيره من أيّام ذي الحجّة، فكان صومه أولى.
و ما رواه الشيخ عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتمتّع لا يجد الهدي، قال: «فليصم قبل يوم التروية و يوم التروية و يوم عرفة» قلت: فإنّه قدم يوم التروية، قال: «يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق» قلت: لم يقم عليه جمّاله، قال: «يصوم يوم الحصبة و بعده بيومين» قال: قلت: و ما الحصبة؟ قال:
«يوم نفره» قلت: يصوم و هو مسافر؟! قال: «نعم، أ فليس هو يوم عرفة مسافرا؟! إنّا أهل بيت نقول ذلك؛ لقول اللّه عزّ و جلّ: فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ [٥] نقول: في ذي الحجّة» [٦].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن
[١] المغني ٣: ٥٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤١.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٢، المجموع ٧: ١٨٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ١٧٢، مغني المحتاج ١: ٥١٧، المغني ٣: ٥٠٨.
[٣] المغني ٣: ٥٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢.
[٤] المغني ٣: ٥٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢، الإنصاف ٣: ٥١٢.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٦] التهذيب ٥: ٣٨ الحديث ١١٤، الاستبصار ٢: ٢٨٠ الحديث ٩٩٥، الوسائل ١٠: ١٥٥ الباب ٤٦ من أبواب الذبح الحديث ١.