منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
على ما تضمّنه الحديثان الأوّلان، و به قال الشافعيّ [١]، و أحمد [٢]، و أصحاب الرأي [٣]، و كان مالك يرى الدفع قبل الإسفار [٤].
لنا: ما رواه الجمهور في حديث جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يزل واقفا حتّى أسفر جدّا، فدفع قبل أن تطلع الشمس [٥].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في الحديثين السابقين.
إذا ثبت هذا: فلو دفع قبل الإسفار بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس، لم يكن مأثوما، و لا نعلم فيه خلافا.
مسألة: و لمزدلفة [٦] ثلاثة أسماء: هذا، و جمع، و المشعر الحرام
. و حدّها: ما بين مأزمي [٧] عرفة إلى الحياض إلى وادي محسّر يجوز الوقوف في أيّ موضع شاء منه، و لا نعلم فيه خلافا.
روى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «كلّ المزدلفة موقف» [٨].
[١] الأمّ ٢: ٢١٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٧، المجموع ٨: ١٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٧٠، مغني المحتاج ١: ٥٠١، السراج الوهّاج: ١٦٣، المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٢.
[٢] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٢، الكافي لابن قدامة ١: ٦٠٠، زاد المستقنع: ٣٣.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٣، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٧، بدائع الصنائع ٢: ١٥٦، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٤٧، شرح فتح القدير ٢: ٣٨١، مجمع الأنهر ١: ٢٧٩، عمدة القارئ ١٠: ٢٣، المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٥٢.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٤١٧، بداية المجتهد ١: ٣٤٩ و ٣٥٠، بلغة السالك ١: ٢٧٩، إرشاد السالك: ٥٧.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٨٩١ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٦ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٨- ٤٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٤.
[٦] ع: و للمزدلفة.
[٧] المأزم: الطريق الضيّق بين الجبلين. المصباح المنير: ١٣.
[٨] سنن أبي داود ٢: ١٩٣ الحديث ١٩٣٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٢ الحديث ٣٠١٢، سنن النسائيّ ٥:
٢٦٥، سنن الدارميّ ٢: ٥٧، مسند أحمد ٤: ٨٢، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٢، كنز العمّال ٥: ١٨٧ الحديث ١٢٥٥٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢: ١٣٨ الحديث ١٥٨٣.