منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
الجمار و يصلّون الفجر في منازلهم بمنى: «لا بأس» [١]. قال- رحمه اللّه-:
هو محمول على الخائف و صاحب الأعذار من النساء و غيرهنّ، فأمّا مع الاختيار فلا يجوز ذلك [٢].
مسألة: و يستحبّ لغير الإمام أن يكون طلوعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل
، و للإمام بعد طلوعها، قاله الشيخ رحمه اللّه [٣].
و في موضع آخر من كتبه: استحباب الإفاضة مطلقا للإمام و غيره قبل طلوع الشمس بقليل [٤]. و لا نعلم خلافا فيه.
روى الجمهور أنّ المشركين كانوا لا يفيضون حتّى تطلع الشمس و يقولون:
أشرق ثبير كيما نغير، و أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس. رواه البخاريّ [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها» و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «كان أهل الجاهليّة يقولون: أشرق ثبير- يعنون الشمس- كيما نغير، و إنّما أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خلاف أهل الجاهليّة كانوا يفيضون بإيجاف الخيل و اتّضاع [٦] الإبل، فأفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خلاف ذلك بالسكينة و الوقار و الدعة» الحديث [٧].
[١] التهذيب ٥: ١٩٣ الحديث ٦٤٣، الاستبصار ٢: ٢٥٦ الحديث ٩٠٣، الوسائل ١٠: ٥٢ الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٨.
[٢] التهذيب ٥: ١٩٤، الاستبصار ٢: ٢٥٦.
[٣] المبسوط ١: ٣٦٨، النهاية ٢٤٩، الجمل و العقود: ١٤٤، الاقتصاد: ٤٥٤.
[٤] التهذيب ٥: ١٩٢.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٤.
[٦] بعض النسخ: «اتّصاع»، و في المصدر: «إيضاع».
[٧] التهذيب ٥: ١٩٢ الحديث ٦٣٧، الوسائل ١٠: ٤٨ الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٥.