منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣
و عن سعيد الأعرج، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهنّ بليل؟ قال: «نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟» قلت [١]: نعم، فقال: «أفض بهنّ بليل، و لا تفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع، ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهنّ ذبح، فليأخذن من شعورهنّ و يقصّرن من أظفارهنّ، ثمّ يمضين إلى مكّة في وجوههنّ و يطفن بالبيت و يسعين بين الصفا و المروة، ثمّ يرجعن إلى البيت فيطفن أسبوعا، ثمّ يرجعن إلى منى و قد فرغن من حجّهنّ». و قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أرسل أسامة معهنّ» [٢].
و عن عليّ بن أبي حمزة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «أيّ امرأة و رجل [٣] خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا، فلا بأس، فليرم الجمرة» [٤] الحديث.
و عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا بأس أن يفيض الرجل إذا كان خائفا» [٥].
و على هذه الروايات المقيّدة حمل الشيخ- رحمه اللّه- ما رواه في الصحيح، عن هشام بن سالم و غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في التقدّم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس: «لا بأس به» و المتقدّم من مزدلفة إلى منى يرمون
[١] في النسخ: قال، و ما أثبتناه من المصادر.
[٢] التهذيب ٥: ١٩٥ الحديث ٦٤٧، الوسائل ١٠: ٥٠ الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.
[٣] في التهذيب و الوسائل: أو رجل.
[٤] التهذيب ٥: ١٩٤ الحديث ٦٤٤، الاستبصار ٢: ٢٥٦ الحديث ٩٠٤، الوسائل ١٠: ٥٠ الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٥: ١٩٤ الحديث ٦٤٥، الاستبصار ٢: ٢٥٧ الحديث ٩٠٥، الوسائل ١٠: ٥٠ الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.