منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
البحث الثاني في الكيفيّة
مسألة: النيّة واجبة في الوقوف بالمشعر
؛ لأنّه عبادة، فلا تصحّ بدونها، قال اللّه تعالى: وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ [١].
و لأنّه عمل فلا بدّ فيه من النيّة؛ لقوله عليه السلام: «إنّما الأعمال بالنيّات، و إنّما لكلّ امرئ ما نوى» [٢]. و يجب فيها التقرّب إلى اللّه تعالى، و نيّة الوجوب.
مسألة: و يجب الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني الذي تجب معه الصلاة
. و قال الشافعيّ: يجوز أن يدفع بعد نصف الليل و لو بجزء قليل [٣]. فأوجب الوقوف في النصف الثاني من الليل.
[١] البيّنة [٩٨] : ٥.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ٢ و ٢١، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ الحديث ١٩٠٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ الحديث ٢٢٠١، سنن الترمذيّ ٤: ١٧٩ الحديث ١٦٤٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ الحديث ٤٢٢٧، سنن النسائيّ ١: ٥٨ و ج ٦: ١٥٨، مسند أحمد ١: ٢٥، سنن الدارقطنيّ ١: ٥٠ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٤: ١١٢ و ج ٧: ٣٤١، و من طريق الخاصّة، ينظر: التهذيب ١: ٨٣ الحديث ٣١٨ و ج ٤: ١٨٦ الحديث ٥١٩، الوسائل ١: ٣٤ الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ٧ و ١٠، و يراجع أيضا: الجزء العاشر ص ٢١٥- ٢١٦ في نيّة الإحرام.
[٣] الأمّ ٢: ٢١٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٧، المجموع ٨: ١٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٦٧، مغني المحتاج ١: ٤٩٩، السراج الوهّاج: ١٦٣.